بيروت, الاثنين 31 مارس، 2025
تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة بتذكار القدّيس البابا لوشيوس الأوّل في 31 مارس/آذار من كلّ عام. قدّيس استشهد حبًّا بالمسيح.
ولِدَ البابا لوشيوس الأوّل في القرن الثالث في روما، وكان شماسًا للبابا كرنيليوس. ومن ثمّ سار معه إلى منفاه. وبعدما رقد البابا كرنيليوس بسلام، انتخِبَ لوشيوس الأوّل حبرًا أعظم مكانه في 25 يونيو/حزيران عام 253. وفي تلك الحقبة، اندلعت شرارة اضطهاد المسيحيّين على يد الحاكم واليريانوس، فنفاه كسلفه.
وحين عرفت روما والمملكة وباءً خطيرًا، اخترقت أعماق هذا البابا القدّيس مشاعر الغيرة والشفقة، فاستطاع بقوّة إلهيّة الرجوع إلى روما، وبدأ يهتمّ بالمرضى والمحتاجين الذين كانوا من المسيحيّين وعبدة الأوثان أيضًا. ولمّا وصلت أخباره إلى الحاكم، قبضوا عليه وأمروه بأن يسجد للأوثان، فرفض الخضوع لأوامرهم معلنًا إيمانه الراسخ بالربّ يسوع.
عندئذٍ، أسلموه إلى رعاع القوم، فعرف على أيديهم مختلف أنواع الإهانات والآلام. وهشّموا جسده بلا رحمة، أمّا هو فظلّ مُتسلّحًا بالصبر يُمجّد الربّ يسوع، ويشكره على نعمة مشاركته آلامه. وأخيرًا، قطعوا رأسه، وهكذا توّج بإكليل الشهادة عام 254. وبعدها دفنه المسيحيّون في مقبرة القدّيس سيكستوس.